حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٥٨ - استغلال الزهري
قد رووا في ذلك الباطل ، والزور » [١].
وقد انتشر الكذب والافتعال بصورة مؤسفة ، يقول المحدث عاصم بن نبيل : ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث ، ويقول وكيع : إن زياد بن عبد الله مع شرفه في الحديث كان كذوبا ، ويقول يزيد بن هارون : إن أهل الحديث بالكوفة كانوا مدلسين حتى السفيانيين [٢] وكان من مظاهر ذلك الوضع ما رواه مسلم أن النبي (ص) أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية ، وقد أخبر ابن عمر أن أبا هريرة قد زاد أو كلب زرع فقال : إن له أرضا كان يزرعها [٣].
استغلال الزهري
واستغلّ الأمويون المحدث الزهري فأخذ يضع لهم الحديث تدعيما لسياستهم ومن موضوعاته أنه روى عن النبي (ص) أنه قال : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مسجدي هذا ، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » وقد جعل بيت المقدس كالبيت الحرام مما يشد إليه الرحال ، وقد افتعل ذلك حينما حرم الأمويون السفر إلى بيت الله الحرام خوفا من الاختلاط بأهل الحجاز حينما كانوا خاضعين لحكومة ابن الزبير ، وقد حج أهل الشام إلى بيت المقدس بدلا من البيت الحرام [٤].
[١] سليم بن قيس ( ص ٤٥ ). [٢] نظرة عامة في تاريخ الفقه الاسلامي ( ص ١٢٨ ). [٣] صحيح مسلم كتاب الصيد. [٤] نظرة عامة في تأريخ الفقه الاسلامي ( ص ١٢٩ ).